لم يكن اسقبل جدى لنا كما كانت العادة
لم يكن متشوقآ الى رؤيتنا
او ربما لم يكن يريدنا من الأساس
وكذلك امى لم تكن تتحدث كما كانت تفعل وهى فى القطار
لقد اصاب الحديث القليل من الفتور
لم اعلم لماذا
بل انى متأكد انهم قصدوا ان لا اعلم
فكان جدى يسأل عن احوالنا فى تهكم
وكانت امى تختصر الأجابات
انا اعلم انه منذ فترة
لم تكن العلاقة بين ابى وستى جيدة
وكان من الطبيعى ان يكون هناك خلاف مع جدى ايضآ
لكن فى العيد الماضى
كان جدى وستى عندنا فى المنزل
وقضيا عندنا اسبوعآ كاملآ
وكان ابى يعود فى المساء ليجلس مع جدى ويتكلمان معآ
بل كان الجميع ينام وهم مازالا يتحدثان
فماذا حدث لعلاقتهم معآ ؟
من المؤكد ان شىء ما قد حدث
ربما تكون خلافات جديدة
انى اتعجب من الكبار
كل يومآ يتغيرون فيه عن الأخر
من الممكن ان يكونوا جيدون اليوم
ويتخاصمون فى الغد
انى لا افعل ذلك مع صديقى
انى احبه
واكثر ما ضايقنى فى رحلتى هذه انى بعيد عنه
وعن اجمل مكان فى العالم كما يدعوه
لذلك اكثر ما يهمنى فى هذه الرحلة
هو وقت العودة
وبما انى كنت نائم حين ايقظتنى امى
فكنت غير مستطيع الوقوف
فنحن كنا ننتظر السيارة التى بها نذهب الى بيت جدى
والعجيب فى بيت جدى اننا لا نرى البحر منه
بالرغم من انه فى الأسكندرية الا اننا لا نرى البحر منه
كنت احسب دائمآ ان كل من يعشون هناك
يستطيعون رؤية البحر
لكن هذا لم يكن حقيقى
فلكى نذهب الى البحر من عند جدى
علينا ان نركب مرتين
او نستقل سيارة خاصة بنا
لذلك كان يحب ابى ان يأجر لنا شقة فى الصيف
وهذ الأمر كان محل تسأل من الجميع
لكن ابى وكالعادة كان ينفذ ما يريده
المهم انى نمت عندما دخلنا الى السيارة
ولم استيقظ الأ فى اليوم التالى
لقد كان يومآ طويلآ ومتعبآ
انتقلت فيه من بيتى الى بيت جدى
كنت فى الصبح فى الكنيسة
وعند الليل اصبحت فى الأسكندرية
المهم ان ما حدث فى اليوم التالى كان غريبآ
ولم اكن اتوقعه
غدآ نكمل
__________________
للسكوت وقت وللتكلم وقت